أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
199
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
القلعة العثامنة « 1 » النقية الوازنة ، بحيث جعل الأسدي بسبعين والريال بثمانين ، لم يتغير هذا النظام . ولا توجد العثامنة لقلتها ولقبولها ) « 2 » . وأجزل مع الناس أحسن المسالك ، وأجزله عدله على أهلها ، وأجلّ علماءها ، ودفع لهم مالهم في بيت المال . ( وكثرت الأقوات ، وانتشرت الخيرات ) « 3 » . ( وكان يجمع الأطفال ويلبسهم الثياب ، ويجمع الفقراء ويفعل ذلك . وكان يمر ببيت القهوة ، فيعطي ثمن القهوة عن جميع من فيها . وإذا صادر أحدا من أهل الجنايات قال : أعطني كذا ، وأعط كتخداي كذا ، وفلان كذا ، بألطف عبارة ، حتى يهون على المصادر منه الأمر ويسهل . وقدّر اللّه حصول الأمن في زمانه ، والرخاء الذي ما سبق . وأكمل عمارة القاعة في الشيخ أبي بكر « 4 » . وكان يحب ممازحة الناس على الجماع ؛ يقول للشيخ الكبير في الديوان : خذ هذا المال ، واشتر أرزا ولحما وجامع ، وأخبرني غدا كم جامعت ؟ فيذهب ذلك الرجل ، ويأتيه بالخبر في الثاني إما كذبا وإما صدقا ، فيقول : جامعت كذا . فيعطيه أيضا . وكان لا يحب قتل النفس ؛ ما قتل إلا القليل . وإذا ثبت على أحد سرقة قطع يده على مقتضى الشرع . وقد ثبت على فلاح أنه لاط بغلام صغير ، ( وكان الرجل أعزب ) « 5 » فقطع من ذكره قطعة فوق التمرة ( حتى إنه طلب بعد ذلك وتزوج وجاءه أولاد ) « 6 » .
--> ( 1 ) يعني : العملة العثمانية . والأسدي عملة عثمانية صغيرة . ( 2 ) ساقط من : ت . ( 3 ) ساقط من : ت . ( 4 ) المقطع ساقط من : ل . ( 5 ) ساقط من : ت ( 6 ) ساقط من : ت ، وما بعده كذلك حتى النهاية .